الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

38

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

شئ ) ( 1 ) ومن الواضح أنه لا تفي بها المعاني الظاهرة للقرآن . لكنه ليس كل معنى باطني يدعيه مدع يجوز تصديقه ، بل تحرم نسبة إرادته إلى الله سبحانه وتعالى ، إلا أن يثبت بطريق صحيح هو حجة شرعا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الأئمة المعصومين عليهم السلام ، الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ولن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ( 2 ) ، كما سنبين مصادره في بعض التعاليق الآتية . وقال في ص 200 : المبحث الثالث : هل الشيعة تقول بأن في كتاب الله نقصا تغييرا ؟ . أقول : الذي يكفي في تنزيه الشيعة الإمامية من تهمة القول بالنقص أو التغيير في كتاب الله ، ويدفع جميع ما أورده المصنف في هذا المبحث لاثباتها ، هو الدليل المحسوس الملموس لكل أحد ، وذلك أن في بيوت الشيعة الإمامية ومكاتبهم ومراكز حفظ الكتب القديمة عندهم من صدر الاسلام ، وطيلة القرون من الأول إلى القرن الحالي في جميع بلادهم من العرب والعجم ، لم يوجد قرآن غير القرآن الموجود في جميع بلاد الاسلام بلا أدنى تفاوت حتى في كلمة واحدة ، فليراجع أي بيت من بيوتهم وأية مكتبة من مكاتبهم في أية بلدة من بلادهم ، وليلاحظ القرآن الموجود فيها . وقال في نفس الصفحة : فلا يصح أن يقال : إن متقدمي الشيعة يقولون بهذه المقالة . أقول : قال المفسر المعروف عند الإمامية أبو علي الطبرسي ( قدس سره ) ، من

--> ( 1 ) النحل 16 : 89 . ( 2 ) ورد تخريجه ص 16 .